خسوف القمر 28 أغسطس 2026.. موعد رؤيته في مصر وسبب تحوله للأحمر
تاريخ النشر : 25 أغسطس 2026 06:25PM
خسوف القمر 28 أغسطس 2026.. موعد رؤيته في مصر ولماذا يتحول إلى الأحمر؟
تستعد سماء مصر فجر الجمعة 28 أغسطس 2026 لظاهرة فلكية مميزة، تتمثل في خسوف قمري جزئي عميق يقترب خلاله معظم قرص القمر من الدخول في ظل الأرض، ما قد يمنحه مظهرًا نحاسيًا أو مائلًا إلى الأحمر في الجزء الواقع داخل الظل.
ويحظى خسوف القمر في أغسطس 2026 باهتمام كبير، بسبب عمقه الاستثنائي؛ إذ تشير البيانات الفلكية إلى أن نحو 96% من قرص القمر سيدخل منطقة ظل الأرض عند ذروة الخسوف عالميًا، ليبدو المشهد قريبًا بصريًا من الخسوف الكلي، رغم أن الظاهرة تظل جزئية.
موعد خسوف القمر في مصر فجر الجمعة
يمكن لسكان مناطق من مصر متابعة مراحل من خسوف القمر يوم الجمعة 28 أغسطس 2026 قبل شروق الشمس، إلا أن مدة الرؤية تختلف وفق موقع كل مدينة وارتفاع القمر فوق الأفق.
وفي القاهرة، تبدأ مرحلة الخسوف شبه الظلي قرابة 4:23 صباحًا بتوقيت القاهرة، بينما تبدأ المرحلة الجزئية في نحو 5:33 صباحًا.
أما أقصى مرحلة يمكن رصدها من القاهرة فتأتي قرابة 6:28 صباحًا، قبل أن يغيب القمر أسفل الأفق بفترة قصيرة، لذلك لن تكون جميع مراحل الخسوف العالمي مرئية من مصر.
وتكون أفضل فرصة للرصد من مكان مفتوح، مع اختيار موقع يتمتع برؤية واضحة ناحية الغرب والجنوب الغربي، بعيدًا عن المباني والعوائق التي قد تحجب القمر قرب الأفق.

لماذا لن تشاهد مصر ذروة الخسوف كاملة؟
رغم أن الخسوف سيكون عميقًا للغاية على مستوى العالم، فإن موقع الراصد على سطح الأرض يحدد المراحل التي يمكن مشاهدتها.
وبالنسبة إلى مصر، يكون القمر منخفضًا باتجاه الأفق الغربي مع تقدم الخسوف، ولذلك يغيب قبل الوصول إلى الذروة العالمية للظاهرة. وبمعنى آخر، ستتمكن مناطق من مصر من مشاهدة جزء من الخسوف، لكنها لن ترى كامل مراحله حتى نهايتها.
وهذه النقطة مهمة عند تداول مواعيد الخسوف، لأن توقيت الذروة الفلكية عالميًا لا يعني بالضرورة أن الذروة ستكون مرئية من جميع الدول.
ما نسبة خسوف القمر في أغسطس 2026؟
يُعد خسوف 28 أغسطس 2026 من أعمق الخسوفات القمرية الجزئية، إذ يدخل نحو 96% من قرص القمر في ظل الأرض عند الذروة.
ورغم هذه النسبة الكبيرة، لا يصنف الحدث خسوفًا كليًا؛ لأن جزءًا صغيرًا من قرص القمر يظل خارج الظل التام، ولذلك يبقى الخسوف جزئيًا من الناحية الفلكية.
ويفسر ذلك سبب توقع ظهور القمر بصورة قريبة من شكل الخسوف الكلي في بعض مراحله، مع بقاء جزء صغير منه مضاءً بصورة مباشرة.
لماذا يتحول القمر إلى اللون الأحمر؟
قد يظهر الجزء الواقع داخل ظل الأرض بلون أحمر أو برتقالي أو نحاسي داكن، وهي ظاهرة ترتبط بطريقة وصول ضوء الشمس إلى القمر أثناء الخسوف.
فعندما تمر أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، تتشتت الأطوال الموجية الأقصر، وعلى رأسها الضوء الأزرق، بدرجة أكبر، بينما تستطيع الأطوال الموجية الأطول، مثل الأحمر والبرتقالي، المرور بدرجة أكبر عبر الغلاف الجوي.
ويصل جزء من هذا الضوء إلى سطح القمر ثم ينعكس باتجاه الأرض، وهو ما يمنح الجزء الموجود داخل ظل الأرض لونه المائل إلى الأحمر.
ولهذا السبب ارتبطت بعض الخسوفات القمرية بتسمية «القمر الدموي»، إلا أن خسوف أغسطس 2026 يظل خسوفًا جزئيًا وليس كليًا.
هل يمكن مشاهدة خسوف القمر بالعين المجردة؟
نعم، يمكن متابعة الخسوف القمري بالعين المجردة بأمان، ولا يحتاج رصد القمر أثناء الخسوف إلى نظارات أو فلاتر خاصة كما هو الحال عند رصد كسوف الشمس.
ويمكن لهواة الفلك استخدام المناظير أو التلسكوبات لمشاهدة تفاصيل أوضح لسطح القمر وحدود ظل الأرض أثناء تقدم الخسوف.
ويُفضل اختيار مكان مفتوح، خصوصًا في مصر، لأن القمر سيكون قريبًا من الأفق الغربي خلال المراحل المرئية، ما يجعل المباني والأشجار والعوائق عاملًا مؤثرًا في جودة الرؤية.
كيف يحدث الخسوف القمري؟
يحدث الخسوف القمري عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر أثناء اكتمال القمر، بحيث يدخل القمر في ظل الأرض.
وفي الخسوف الكلي يدخل قرص القمر بالكامل في منطقة الظل التام، بينما في الخسوف الجزئي يدخل جزء من القرص فقط، وهو ما ينطبق على ظاهرة 28 أغسطس 2026.
وتختلف إمكانية مشاهدة الخسوف من مكان إلى آخر بحسب موقع القمر فوق الأفق والتوقيت المحلي للحدث.
متى يكون الخسوف الكلي التالي؟
يمثل خسوف أغسطس 2026 حدثًا فلكيًا لافتًا بسبب عمقه، لكن القمر لن يتحول خلاله بالكامل إلى اللون الأحمر كما يحدث في الخسوف الكلي، وبحسب البيانات الفلكية الواردة في المصادر المشار إليها، يأتي الخسوف القمري الكلي التالي في 31 ديسمبر 2028، عندما يدخل قرص القمر بالكامل في ظل الأرض.