فيضانات نيبال
حجم الخط

ارتفعت حصيلة ضحايا فيضانات نيبال اليوم السبت 29 أغسطس 2026 إلى 675 قتيلًا في الجانب النيبالي، فيما سجلت الصين 7 وفيات في منطقة التبت، ليرتفع إجمالي عدد الضحايا في البلدين إلى 682 قتيلًا، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ عن آلاف المفقودين في المناطق الحدودية التي تعرضت لفيضانات وانهيارات مدمرة.

وأفادت أحدث البيانات الصادرة عن هيئة إدارة الكوارث في نيبال بأن الكارثة أسفرت حتى الآن عن إصابة 219 شخصًا، بينما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 7606 أشخاص، ولا يزال 2426 شخصًا في عداد المفقودين داخل نيبال، بينهم 217 أجنبيًا.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار عمليات انتشال الجثامين وحصر الخسائر، ما يعني أن حصيلة الضحايا والمفقودين قد تشهد تغيرات جديدة خلال الساعات المقبلة.

فيضانات نيبال

آخر تحديث عن ضحايا فيضانات نيبال اليوم

تعد حصيلة 675 قتيلًا في نيبال أحدث رقم متداول مساء السبت، بعدما ارتفع عدد الجثامين التي جرى انتشالها بصورة متسارعة خلال اليوم مع وصول فرق الإنقاذ إلى مناطق جديدة تضررت من الفيضانات والانهيارات، وتشير البيانات إلى إصابة ما يزيد عن 200 شخص، وإنقاذ أكثر من 7 آلاف شخص ونقل عدد من المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

ولا يزال المفقودين في الجانب النيبالي بعدد يتجاوز ألفين من بينهم أجانب، كما أعلنت السلطات الصينية وفاة 7 أشخاص في منطقة التبت، مع وجود مئات الأشخاص في عداد المفقودين على الجانب الصيني، وهو ما يجعل إجمالي المفقودين في البلدين يقترب من 3 آلاف شخص.

آخر تحديث: السبت 29 أغسطس 2026

ماذا حدث في نيبال؟

بدأت الكارثة صباح 26 أغسطس 2026 عندما اجتاحت فيضانات خاطفة مناطق تقع بالقرب من الحدود بين نيبال والصين، وكان نهر بوتيكوشي Bhote Koshi في منطقة راسووا من أبرز بؤر الكارثة، قبل أن تنتقل المياه والحطام إلى مجاري الأنهار والوديان الواقعة في اتجاه المصب.

وأدت قوة السيول المفاجئة إلى جرف منازل ومركبات ومنشآت وطرق وجسور، كما لحقت أضرار كبيرة بمشروعات الطاقة الكهرومائية الواقعة على الأنهار في المنطقة.

وتسببت طبيعة المنطقة الجبلية والوديان الضيقة في زيادة سرعة تدفق المياه والحطام، الأمر الذي جعل إجلاء السكان والوصول إلى بعض المناطق المتضررة أكثر صعوبة.

اقرأ أيضًا: الزلزال المدمر في فنزويلا 

ما سبب فيضانات نيبال؟

تشير المعلومات المتاحة إلى ارتباط الكارثة بانهيار جليدي وانهيار كتل من الصخور والجليد والحطام في المنطقة الجبلية القريبة من الحدود النيبالية الصينية، ما أدى إلى اندفاع كميات هائلة من المياه والحطام نحو مجاري الأنهار والوديان.

وأدى هذا التدفق المفاجئ إلى ارتفاع مستويات المياه بسرعة، وجرف كميات كبيرة من الطين والصخور والجليد في اتجاه المناطق السكنية والمنشآت الواقعة أسفل المناطق الجبلية.

وتشير تقارير دولية إلى أن انهيار الجليد والكتل الصخرية لعب دورًا رئيسيًا في إطلاق موجة المياه المدمرة، لكن السلطات النيبالية أكدت في آخر إحاطة رسمية أن ملابسات الحالة لم يتم حسمها بالكامل بعد.

كما تراقب السلطات مخاطر تشكل بحيرات أو حواجز مائية طبيعية نتيجة الانهيارات، خشية حدوث فيضانات ثانوية قد تزيد من صعوبة عمليات الإنقاذ.

ويحذر علماء من أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير الظروف المناخية في منطقة الهيمالايا يمكن أن يزيدا من المخاطر المرتبطة بعدم استقرار الأنهار الجليدية والفيضانات الجليدية، لكن ذلك لا يعني أن تغير المناخ وحده ثبت أنه السبب المباشر لهذه الكارثة تحديدًا.

فيضانات في نيبال

المناطق الأكثر تضررًا من فيضانات نيبال

تركزت الأضرار الأشد جراء فيضانات نيبال اليوم في منطقة راسووا ونهر بوتيكوشي بالقرب من الحدود مع الصين، قبل أن تمتد تداعيات السيول والانهيارات إلى مناطق أخرى على امتداد مجاري الأنهار والوديان.

وشملت الخسائر مناطق راسووا ونواكوت ودهدينغ وغورخا، إلى جانب مناطق تقع على امتداد نهر تريشولي، حيث تسببت المياه والحطام في تدمير أو إلحاق أضرار بالمنازل والطرق والجسور والمنشآت الحيوية.

وأظهرت أحدث البيانات المحلية أن الجثامين تم انتشالها من عدة مناطق، من بينها راسووا ودهدينغ ونواكوت وغورخا وتاناهون وتشيتوان وناوالباراسي الشرقية والغربية، ما يعكس اتساع نطاق الكارثة بعيدًا عن نقطة الفيضان الأولى.

جهود الإنقاذ في نيبال

تواصل فرق الجيش والشرطة وقوات الأمن النيبالية عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة لليوم الرابع منذ وقوع الكارثة، مع تركيز خاص على تحديد أماكن المفقودين والوصول إلى الأشخاص المحاصرين في المناطق الجبلية والأنفاق والمنشآت المتضررة.

وتمكنت فرق الإنقاذ حتى آخر تحديث من إنقاذ 7606 فرد، بينما تواصل الفرق الأرضية والجوية البحث عن المفقودين ونقل الناجين إلى مناطق أكثر أمنًا، وتم إرسال حالات حرجة إلى مستشفيات العاصمة كاتماندو، فيما استمرت عمليات حصر الخسائر البشرية والمادية.

مساعدات دولية لمواجهة كارثة نيبال

طلبت الحكومة النيبالية دعمًا دوليًا متخصصًا لمواجهة بعض المهام التي تحتاج إلى تجهيزات وخبرات فنية متقدمة، ومن بينها إنقاذ الأشخاص المحاصرين داخل الأنفاق، وتحديد هوية الضحايا، وإجراء اختبارات الحمض النووي، والطب الشرعي، وحفظ الجثامين وإعادة تأهيل البنية التحتية.

وأكد وزير الخارجية النيبالي في إحدى المصادر الرسمية بأن الحكومة تعمل على حشد كل الموارد المتاحة، مع إعطاء الأولوية للبحث عن المفقودين وإنقاذهم وتقديم المساعدات العاجلة للناجين.

كما وصل فريق هندي متخصص في عمليات الإنقاذ داخل الأنفاق، مع توقع وصول دعم فني إضافي من الصين.

وأشارت تقارير دولية إلى وصول مساعدات وخبرات من دول عدة، بينما تركز الحكومة النيبالية في طلباتها الخارجية على الدعم الفني المتخصص أكثر من الاعتماد على فرق بحث وإنقاذ أجنبية شاملة.

اقرأ أيضًا: اكتشاف غامض في أعماق الأرض

أضرار ضخمة في البنية التحتية والطاقة في نيبال

لم تقتصر آثار فيضانات نيبال على الخسائر البشرية، إذ دمرت المياه والانهيارات أجزاء من الطرق والجسور والمنشآت الحيوي، وتشير التقارير إلى توقف عدد من منشآت الطاقة الكهرومائية، فيما وصل عدد العاملين في هذه المشروعات المدرجين ضمن قوائم المفقودين إلى مئات الأشخاص.

وتزيد هذه الأضرار من صعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، كما تهدد بإطالة فترة تعافي المناطق المتضررة.

ولا تزال الحكومة تعمل على تقييم حجم الأضرار الاقتصادية، في وقت تشير تقديرات نقلتها رويترز إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 4 أو 5 مليارات دولار، وهو رقم يعكس حجم الدمار الذي أصاب المساكن والطرق والجسور والمنشآت ومشروعات الطاقة.

فيضانات نيبال آخر تحديث

ماذا بعد ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال؟

تدخل نيبال الآن مرحلة أكثر تعقيدًا من الاستجابة للكارثة؛ فبعد إنقاذ آلاف الأشخاص تتركز الأولوية على الوصول إلى المفقودين في الجانب النيبالي، إلى جانب مواصلة انتشال الجثامين وتحديد هوية الضحايا وتوفير المأوى والمساعدات للناجين.

كما تحتاج السلطات إلى إعادة فتح الطرق والجسور التي قطعتها السيول، وتأمين المناطق التي لا تزال معرضة لخطر الانهيارات أو الفيضانات الثانوية، فضلًا عن التعامل مع مشروعات الطاقة الكهرومائية التي تضررت بشدة.

وتعمل السلطات كذلك على إجراءات تحديد هوية بعض الضحايا باستخدام عينات الحمض النووي، خاصة مع ارتفاع عدد المفقودين ووجود مواطنين أجانب بين الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم.

وتأتي هذه الخطوة ضمن طلب الحكومة النيبالية الحصول على دعم فني متخصص في الطب الشرعي وتحديد هوية الجثامين.

مقالات ذات صلة
الإعدادات
المود
حجم الخط