HP
حجم الخط

HP تطلق «HP Garage 2.0» في السعودية لدعم الشركات الناشئة والذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة HP إطلاق مبادرة HP Garage 2.0 في المملكة العربية السعودية، خلال مشاركتها في مؤتمر LEAP 2026، في خطوة تستهدف دعم الشركات الناشئة وتمكين رواد الأعمال من تحويل الأفكار التقنية إلى حلول عملية ذات أثر ملموس، مع تركيز واضح على الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل.

وتأتي المبادرة في وقت تتسارع فيه وتيرة الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل قطاعات الأعمال والتعليم والخدمات، ما يجعل تطوير المهارات المحلية ودعم المبتكرين والشركات الناشئة أحد المحاور الرئيسية لبناء اقتصاد رقمي قادر على مواكبة التحولات التقنية.

ما هي مبادرة HP Garage 2.0 في السعودية؟

تُعد HP Garage 2.0 حاضنة تهدف إلى مساعدة الشركات الناشئة على تطوير أفكارها وتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق، من خلال توفير بيئة تجمع بين رواد الأعمال والجهات التعليمية وقطاع الأعمال وخبرات شركة HP.

ولا تقتصر المبادرة على تقديم الدعم التقني، وإنما تقوم فكرتها على بناء بيئة تشجع على التعلم والتعاون والتفكير الإبداعي وحل المشكلات، بما يساعد مؤسسي الشركات الناشئة على تطوير منتجات وحلول تتوافق مع احتياجات السوق وتوجهات المملكة في مجالات الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل.

وتراهن HP من خلال هذه المبادرة على أن الابتكار لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يحتاج أيضًا إلى العنصر البشري والمهارات والخبرات والفرص التي تسمح للمبتكرين بتحويل الأفكار الطموحة إلى مشروعات وحلول ذات تأثير فعلي.

لماذا أطلقت HP Garage 2.0 في السعودية؟

يرتبط إطلاق المبادرة بالتطور المتسارع الذي تشهده المملكة في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والابتكار والتحول الرقمي، إلى جانب المستهدفات التي تتضمنها رؤية السعودية 2030.

وتسعى HP من خلال Garage 2.0 إلى الإسهام في دعم هذه التوجهات عبر التركيز على التعليم وتنمية المهارات وتعزيز التعاون بين الشركات الناشئة والجهات المختلفة، بما يساعد على تطوير القدرات المحلية وخلق بيئة يمكن للأفكار الجديدة أن تنمو داخلها.

وتؤكد الشركة أن تمكين الجيل الجديد من المبتكرين يمثل عنصرًا أساسيًا للاستفادة من الإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، خاصة مع استمرار هذه التكنولوجيا في إعادة تشكيل قطاعات اقتصادية ومهنية مختلفة.

HP Garage 2.0 مستوحاة من تاريخ تأسيس الشركة

يحمل اسم المبادرة دلالة مباشرة على تاريخ شركة HP، إذ تستلهم HP Garage 2.0 فكرتها من المرآب الأصلي في بالو ألتو الذي ارتبط بتأسيس الشركة على يد بيل هيوليت وديف باكارد.

وتعيد المبادرة تقديم روح الابتكار المرتبطة ببدايات HP بصورة تتناسب مع احتياجات الجيل الجديد من رواد الأعمال، بحيث تنتقل الفكرة من مجرد مكان بدأت فيه شركة تقنية إلى نموذج يركز على توفير بيئة تساعد المبتكرين والشركات الناشئة على تطوير أفكارهم.

وتوضح HP أن هذه الفلسفة تعكس إيمانها بأن الابتكار المستدام يبدأ بالإنسان، ثم تأتي التكنولوجيا لتوفير الأدوات التي تساعده على تحويل أفكاره إلى حلول عملية.

الذكاء الاصطناعي في مقدمة أهداف المبادرة

يحتل الذكاء الاصطناعي موقعًا أساسيًا في HP Garage 2.0، في ظل التحولات التي أحدثتها تقنيات الذكاء الاصطناعي في طبيعة الأعمال والوظائف والخدمات.

وتستهدف المبادرة مساعدة الشركات الناشئة على تطوير حلول مرتبطة بالاحتياجات الجديدة للسوق، مع التركيز كذلك على مستقبل العمل، وهو مجال أصبح أكثر ارتباطًا بتطور أدوات الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل البيانات والتقنيات الرقمية.

وتشير HP إلى أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب وجود جيل يمتلك المهارات والثقة والفرص اللازمة لتطوير حلول جديدة، وهو ما تسعى المبادرة إلى دعمه من خلال الجمع بين المعرفة والخبرة والتقنية والتعاون.

المبادرة تربط الشركات الناشئة بالتعليم وقطاع الأعمال

من أبرز عناصر HP Garage 2.0 أنها لا تعمل بمعزل عن منظومة الابتكار، وإنما تستهدف الجمع بين الشركات الناشئة والجهات التعليمية وقطاع الأعمال وخبراء HP.

ويتيح هذا النموذج للشركات الناشئة الاستفادة من خبرات متعددة بدلًا من الاعتماد على التطوير التقني وحده، كما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين رواد الأعمال والمؤسسات التعليمية وقطاع الأعمال.

وتسعى المبادرة بذلك إلى خلق بيئة تساعد على اختبار الأفكار وتطويرها بصورة أكثر واقعية، بحيث لا تبقى الابتكارات في مرحلة التصور، وإنما تتحول إلى حلول يمكن أن تحقق قيمة اقتصادية وعملية على المدى الطويل.

ماذا قال المدير الإقليمي لشركة HP؟

قال فضل سعد، المدير العام للمقر الإقليمي لشركة HP في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن المملكة العربية السعودية حققت زخمًا لافتًا في مجال الابتكار، مشددًا على أهمية امتلاك الجيل القادم للمهارات والثقة والفرص اللازمة للبناء على هذا التقدم.

وأوضح أن المبادرة المستوحاة من مرآب HP الأصلي تعكس إيمان الشركة بأن الابتكار المستدام يبدأ بالإنسان، مشيرًا إلى أن تعزيز التعلم والتعاون وإتاحة الوصول إلى التكنولوجيا يمكن أن يساعد المبتكرين السعوديين على تحويل الأفكار الطموحة إلى أثر ملموس.

وأكد سعد تطلع HP إلى التعاون مع الشركات الناشئة والجهات التعليمية وقطاع الأعمال وغيرها من الأطراف، بهدف المساهمة في بناء منظومة تنمو فيها الأفكار ويزدهر فيها التعاون ويحقق الابتكار أثرًا طويل الأمد.

HP وهدف دعم رؤية السعودية 2030

يمثل دعم رؤية السعودية 2030 أحد الجوانب المهمة في المبادرة، إذ تركز HP على مجالات التعليم وتنمية المهارات والتعاون وتعزيز القدرات المحلية.

وتتجاوز أهمية هذه الخطوة دعم عدد من الشركات الناشئة فقط، إذ تستهدف المساهمة في تطوير منظومة أوسع للابتكار، يكون فيها رواد الأعمال والقطاع التعليمي والشركات والمؤسسات التقنية أطرافًا متكاملة في عملية تطوير الحلول الجديدة.

ومن هذا المنطلق، تراهن المبادرة على الاستثمار في العنصر البشري بالتوازي مع التكنولوجيا، باعتبار أن امتلاك الأدوات التقنية لا يكفي وحده لتحقيق الابتكار إذا لم تتوافر الكفاءات القادرة على استخدامها وتطوير تطبيقات جديدة لها.

اقرأ أيضًا: كل ما تريد معرفته عن AI Mode

HP Garage 2.0 امتداد لالتزام HP بالتكنولوجيا والتعليم

أكدت HP أن إطلاق Garage 2.0 يأتي امتدادًا لالتزامها طويل الأمد بدعم الابتكار والتعليم والتحول الرقمي في السعودية.

وتشير هذه الخطوة إلى توجه الشركة نحو توسيع دورها من تقديم المنتجات والحلول التقنية إلى المشاركة بصورة أكبر في منظومة الابتكار، خصوصًا مع تزايد أهمية الشركات الناشئة في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

وتملك HP بالفعل تجربة سابقة مع نموذج Garage 2.0 في مناطق أخرى؛ فالمبادرة تعمل كحاضنة للشركات الناشئة وتركز على مجالات من بينها الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية، ما يعكس طبيعة النموذج الذي تسعى الشركة إلى توسيعه.

أين يمكن التعرف على HP Garage 2.0؟

يمكن للمهتمين بالتعرف على المبادرة وأحدث ابتكارات شركة HP زيارة جناح الشركة خلال مؤتمر LEAP 2026 في القاعة 3، الجناح H3 D20، وفق ما أعلنته الشركة بالتزامن مع إطلاق المبادرة في السعودية.

ويأتي الإعلان عن HP Garage 2.0 في وقت تتجه فيه الشركات العالمية إلى زيادة استثماراتها في منظومات الابتكار والشركات الناشئة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أحد أبرز محركات التحول في الاقتصاد الرقمي وسوق العمل.

مقالات ذات صلة
الإعدادات
المود
حجم الخط