ChatGPT يقرأ رسائل آبل ويرسلها.. تعرف على أحدث تحديثات ChatGPT في 2026
تاريخ النشر : 29 أغسطس 2026 07:03PM
|
آخر تحديث : 29 أغسطس 2026 07:08PM
ChatGPT يقرأ رسائل Apple Messages ويكتبها ويرسلها.. تفاصيل الميزة الجديدة ومخاوف الخصوصية
أطلقت شركة OpenAI إضافة جديدة باسم Apple Messages داخل تطبيق ChatGPT على أجهزة Mac المزودة بشرائح Apple Silicon، في خطوة توسع قدرات المساعد الذكي من مجرد الإجابة عن الأسئلة إلى تنفيذ مهام مباشرة داخل تطبيق الرسائل. وتتيح الإضافة لـChatGPT قراءة محادثات الرسائل والبحث داخلها، إلى جانب إعداد الرسائل وإرسالها، مع إمكانية الاستفادة منها أيضًا في Codex وChatGPT Work.
وتأتي الميزة الجديدة في وقت تتجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي إلى تحويل المساعدات الذكية إلى أدوات قادرة على تنفيذ المهام اليومية نيابة عن المستخدم، بدلًا من الاكتفاء بتوليد النصوص أو تقديم المعلومات.
ماذا يستطيع ChatGPT أن يفعل داخل Apple Messages؟
بعد تفعيل إضافة Apple Messages ومنحها الصلاحيات المطلوبة، يستطيع ChatGPT الوصول إلى محادثات الرسائل الموجودة على جهاز Mac، والبحث عن معلومات محددة داخل سجل المحادثات، وقراءة محتوى الرسائل والاستفادة منه في إعداد الردود. وتشمل الرسائل المدعومة iMessage وSMS وRCS وفق الصلاحيات الممنوحة للتطبيق.
ومن الاستخدامات العملية للميزة أن يطلب المستخدم من ChatGPT البحث عن محادثة أو معلومة وردت في رسائل سابقة، أو تلخيص مجموعة من الرسائل، أو إعداد رد مناسب بناءً على سياق المحادثة، وهو ما يقلل الحاجة إلى التنقل المستمر بين تطبيق ChatGPT وتطبيق الرسائل.
اقرأ أيضًا: OpenAI تصدم Cursor
ChatGPT يستطيع كتابة الرسائل وإرسالها نيابة عن المستخدم
لا تتوقف إمكانيات الإضافة عند قراءة الرسائل والبحث فيها، إذ يستطيع ChatGPT صياغة رسائل جديدة وإرسالها عبر تطبيق Apple Messages. ويمكن للمستخدم، على سبيل المثال، طلب إعداد رسائل متابعة للأشخاص الذين تواصل معهم خلال اليوم السابق، أو كتابة رد على محادثة بناءً على مضمونها.
كما تسمح الإضافة بتنفيذ بعض المهام المرتبطة بإدارة الرسائل، ومنها البحث داخل سجل المحادثات وطلب حذف رسائل، ما يجعل ChatGPT أقرب إلى مساعد شخصي قادر على التعامل مع محتوى تطبيق الرسائل بدلًا من مجرد أداة للكتابة.
وتشير إعدادات OpenAI إلى أن الإرسال يتم افتراضيًا بعد موافقة المستخدم على نص الرسالة والمستلمين، وهو إجراء يهدف إلى إبقاء القرار النهائي بيد المستخدم قبل إرسال محتوى إلى شخص آخر.
كيف تعمل إضافة Apple Messages مع ChatGPT؟
تعمل الإضافة من خلال تطبيق ChatGPT على أجهزة Mac المزودة بشرائح Apple Silicon، وبعد منح الصلاحيات اللازمة يمكن للمساعد التعامل مع محتوى الرسائل الموجود على الجهاز.
وتوضح OpenAI أن الإضافة لا تنشئ فهرسًا كاملًا لرسائل المستخدم، وأن الوصول إلى الرسائل يتم عندما يطلب المستخدم ذلك تحديدًا. كما أشارت الشركة إلى أن محتوى الرسائل يبقى محليًا على الجهاز ولا يتم حفظه تلقائيًا على خوادمها.
لكن تشغيل الميزة يتطلب منح تطبيق ChatGPT صلاحية الوصول الكامل إلى القرص، وهي صلاحية واسعة تسمح للتطبيق بقراءة الملفات وكتابتها، ولذلك يصبح من المهم للمستخدم معرفة طبيعة الصلاحيات التي يمنحها للتطبيق قبل تفعيل الإضافة.
هل رسائل المستخدم آمنة مع ChatGPT؟
أثارت قدرة ChatGPT على الوصول إلى الرسائل الشخصية تساؤلات واسعة حول الخصوصية وأمان البيانات، خصوصًا أن الرسائل قد تتضمن معلومات شخصية أو مالية أو مهنية حساسة.
وتؤكد OpenAI أن إضافة Apple Messages تعمل محليًا وأن ChatGPT لا يستطيع قراءة الرسائل إلا بناءً على طلب المستخدم. كما أن الرسائل لا يتم تخزينها تلقائيًا على خوادم الشركة وفق المعلومات المنشورة عن الميزة.
ومع ذلك، تختلف معاملة البيانات إذا اختار المستخدم حفظ محادثة في السحابة؛ ففي هذه الحالة تخضع البيانات لسياسات الاحتفاظ المطبقة على المحتوى المحفوظ هناك. لذلك ينبغي التمييز بين معالجة الرسائل محليًا على جهاز Mac وبين حفظ محتوى المحادثات في الخدمات السحابية.

تحذير مهم قبل السماح لـChatGPT بإرسال الرسائل
توصي OpenAI المستخدمين بمراجعة الرسائل والمستلمين قبل السماح لـChatGPT بإرسالها، وتحذر من تفعيل الموافقة المستمرة؛ لأن هذا الخيار قد يلغي فرصة المراجعة الأخيرة قبل إرسال الرسالة بالنيابة عن المستخدم.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن الخطأ في اسم المستلم أو مضمون الرسالة قد يؤدي إلى إرسال معلومات إلى الشخص الخطأ، لذلك يظل الإشراف البشري ضروريًا عند استخدام خاصية الإرسال التلقائي.
ChatGPT وApple Messages.. ماذا يعني هذا التحديث؟
يمثل دمج ChatGPT مع Apple Messages تحولًا واضحًا في طريقة استخدام المساعدات الذكية؛ فبدلًا من مطالبة المستخدم بنسخ المحادثة ولصقها داخل ChatGPT، أصبح بإمكان المساعد الوصول إلى السياق المطلوب من تطبيق الرسائل نفسه، ثم استخدامه في البحث أو التلخيص أو إعداد الردود.
كما يمكن أن تكون الميزة مفيدة في بيئات العمل، خاصة مع دعمها ChatGPT Work وCodex، ما يفتح الباب لاستخدام سجل الرسائل في تنظيم المتابعات والمهام المهنية، إلى جانب الاستخدام الشخصي.
أبرز تحديثات ChatGPT الجديدة في أغسطس 2026
لم يقتصر تطور ChatGPT خلال أغسطس 2026 على دمجه مع تطبيق Apple Messages، إذ شهدت المنصة مجموعة من التحديثات التي وسعت قدراتها في البحث والعمل على الملفات وتنفيذ المهام، إلى جانب تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها:
GPT-5.6 Luna يحصل على تحديثات مهمة
أصبحت GPT-5.6 Luna النموذج الافتراضي لمستخدمي الخطط المجانية وGo، مع توسيع إمكانية استخدام المحادثات النصية، كما أضافت OpenAI زر Think الذي يتيح للمستخدم منح النموذج وقتًا أكبر للتفكير عند التعامل مع الأسئلة والمهام المعقدة.
أما مستخدمو Plus وPro، فأصبح بإمكانهم الاستفادة من نسخة محدثة من GPT-5.6 Sol مع تحسينات في دقة المعلومات وتركيز الإجابات، إضافة إلى شريط تحكم يسمح بتحديد مقدار التفكير الذي يخصصه النموذج للإجابة، وهو ما يفيد في المهام التي تتطلب تخطيطًا أو بحثًا أو تحليلًا أعمق.
ChatGPT أصبح أفضل في التعامل مع الملفات
شهدت المنصة أيضًا تحسينات كبيرة في التعامل مع المستندات والملفات. فأصبح بإمكان المستخدم إضافة الملفات المحفوظة في المكتبة إلى المحادثة دون الحاجة إلى رفعها مرة أخرى، كما أصبح البحث داخل المكتبة والمحادثات السابقة أكثر سهولة.
وتعمل ChatGPT كذلك على تقديم إجابات أكثر ارتباطًا بالمعلومات الموجودة في الملفات المرفقة عند طلب تلخيص مستند أو استخراج معلومات محددة أو مراجعة محتوى أو إعداد نص اعتمادًا على مصدر معين.
وهذه النقطة مهمة خصوصًا للطلاب والباحثين وصناع المحتوى، لأنها تقلل الحاجة إلى نسخ أجزاء طويلة من الملفات داخل المحادثة.
ميزة جديدة للمحادثات الصوتية
من التحديثات اللافتة أيضًا دعم رفع الملفات داخل المحادثات الصوتية، إلى جانب إمكانية استخدام Voice داخل Projects. وبذلك يستطيع المستخدم التحدث مع ChatGPT حول ملف أو مشروع، وطرح الأسئلة صوتيًا بدل الاعتماد على الكتابة فقط.
ويفتح هذا المجال أمام استخدام ChatGPT كمساعد عملي أثناء مراجعة المستندات أو تحليل المواد الدراسية أو مناقشة ملفات العمل.
ChatGPT أصبح أكثر ارتباطًا بالتطبيقات والأدوات
تتجه OpenAI بصورة واضحة إلى جعل ChatGPT منصة قادرة على تنفيذ المهام وليس مجرد الإجابة عن الأسئلة. ومن أحدث الأمثلة إمكانية استخدام Apple Messages من خلال ChatGPT Work وCodex على أجهزة Mac المزودة بمعالجات Apple Silicon.
كما أضافت OpenAI في ChatGPT Work مهام يمكنها الاستجابة لتغيرات تحدث داخل تطبيقات متصلة، مثل وصول رسالة جديدة في Gmail أو نشر رسالة في قناة Slack أو حدوث تغيير في GitHub Pull Request. ويمكن للمستخدم إعداد المهمة بحيث يتعامل ChatGPT مع الحدث عند حدوثه بدلًا من فحص التطبيقات يدويًا بصورة متكررة.
ChatGPT أصبح أكثر وعيًا بالتوقيت المحلي
من التحديثات التي قد تبدو بسيطة لكنها مهمة في الاستخدام اليومي، تحسين قدرة ChatGPT على فهم التوقيت المحلي للمستخدم والتعامل بصورة أفضل مع الأسئلة المرتبطة بالوقت.
وبذلك أصبح بإمكان الإجابات المتعلقة بعبارات مثل «اليوم» أو «هذا المساء» أو المواعيد الزمنية أن تكون أكثر توافقًا مع وقت المستخدم المحلي.
تحسين التعامل مع المحادثات الطويلة
أدخلت OpenAI أيضًا تحسينات على تحميل المحادثات الطويلة عبر الويب، حيث أصبحت المنصة تتعامل مع الرسائل على أجزاء بدلًا من تحميل المحادثة بالكامل دفعة واحدة.
ويهدف هذا التغيير إلى جعل فتح المحادثات الطويلة أكثر سرعة وسلاسة، خصوصًا للمستخدمين الذين يعتمدون على ChatGPT في مشاريع تمتد عبر عدد كبير من الرسائل.
ChatGPT يدخل مرحلة جديدة من تنفيذ المهام
وتكشف هذه التحديثات عن اتجاه واضح في تطوير ChatGPT خلال 2026: الانتقال من نموذج المحادثة إلى المساعد القادر على الوصول إلى السياق وتنفيذ الإجراءات عبر التطبيقات والأدوات.
فبدلًا من أن يطلب المستخدم من ChatGPT كتابة رسالة ثم يقوم بنسخها يدويًا إلى تطبيق آخر، أصبح بإمكانه في بعض الحالات ربط ChatGPT بالتطبيق المطلوب والسماح له بتنفيذ المهمة مباشرة. وينطبق الأمر نفسه على الملفات والمشروعات والبريد الإلكتروني وأدوات العمل والبرمجة.
وفي هذا السياق، تمثل إضافة Apple Messages خطوة مهمة؛ لأنها تسمح لـChatGPT بالانتقال من التعامل مع النص الذي يكتبه المستخدم داخل المحادثة إلى التعامل مع سياق موجود بالفعل داخل تطبيق آخر، مع بقاء بعض الإجراءات، مثل إرسال الرسائل، خاضعة لموافقة المستخدم افتراضيًا.
تحديثات ChatGPT.. ماذا ينتظر المستخدم؟
مع استمرار إضافة أدوات وتطبيقات جديدة إلى ChatGPT، يتجه المنتج إلى أن يصبح مركزًا واحدًا يمكن من خلاله البحث والكتابة وتحليل الملفات والتعامل مع التطبيقات وتنفيذ المهام.
وتشير تحديثات أغسطس 2026 إلى أن المنافسة في الذكاء الاصطناعي لم تعد تتركز فقط على من يمتلك النموذج الأقوى، وإنما أصبحت تشمل أيضًا قدرة النموذج على فهم سياق المستخدم والوصول إلى أدواته وتنفيذ المهام بصورة عملية مع الحفاظ على موافقته وتحكمه في الإجراءات الحساسة.