قانون الوحدة العرقية بالصين
حجم الخط

أثار قانون صيني جديد جدلًا واسعًا بعد مطالبة من يمثلون الأويغور والتيبت في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإلغائه وهو يدور حول "تعزيز الوحدة والتقدم العرقي"، وقد زادوا الضغط على بكين لكونه من القوانين التي قد تهدد الهوية الثقافية والدينية للأقليات العرقية وتمحي مجتمعاتهم، وقد دافعت الصين عن القانون رافضةً للاتهامات الموجهة إليها.

قانون صيني جديد يثير تحذيرات الأمم المتحدة من تقييد الحريات

يدعو فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من القانون الجديد فهو قد يؤدي إلى فرض القيود على الحرية من نواحي التعليم واللغة والثقافة والدين، ويدعو السلطات الصينية إلى أن تعيد النظر به، وتسعى في إلغاء هذا التشريع الجديد، وعبر عن تحذيره بالمجلس في جنيف بوقت سابق خلال الشهر الحالي.

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

مخاوف من طمس هوية الأقليات والإبادة الثقافية

ويؤكد ممثلو التيبت والأويغور أن تطبيق قانون صيني جديد قد يشكل غطاءً قانونيًا للسياسات التي يتبلور هدفها حول دمج الأقليات في إطار الهوية الوطنية الصينية، وهو ما يؤثر بالسلب على استخدامات اللغات المحلية والموروث الديني والثقافي، بالتالي يحد من الحفاظ على تلك الأمور خاصةً مع متابعة نظام المدارس اللغوية المعتمد على لغة الماندرين.

صرحت ممثلة الدالاي لاما وإدارة التيبت المركزية بشرق ووسط أوروبا ثينلاي تشوكي من توجه مسار هذا القانون إلى "الإبادة الثقافية" للتيبتيين بأن هذا القانون قد يوجب عدم السماح لهم بالوجود، فهي ترى أنه تشريع يمحوهم كلغة وهوية، وذلك في ظل اعتراف الصين بحوالي 55 من الأقليات العرقية بشكل رسمي ضمن حدودها.

بنود التشريع الصيني الجديد تثير انتقادات دولية

من النصوص التي اشتمل عليها القانون الصيني الجديد ما يجرّم "الأنشطة الانفصالية والتطرف" حسب وصف السلطات، وهو ما يتيح مساءلة جهات خارج الصين في عدة حالات، مما يثير المخاوف من زيادة اتساع الملاحقات القانونية حتى وإن كانت خارج حدود الصين.

الصين تدافع عن قانون الوحدة العرقية

من جانبه أكدت بكين أن القانون يعزز الوحدة الوطنية، واعتبرت الاتهامات الموجهة إلى الصين أمر مرفوض لاستخدام العديد من المنظمات والدول لملف حقوق الإنسان في أغراض ترتبط بالسياسة، وأظهرت ألمانيا القلق من التشريع الجديد لأنه يؤثر على حقوق الأقليات التي تشمل التعليم باللغة الأصلية والحرية في المعتقد، بالإضافة إلى ما قد يؤثر قانونًا على منظمات خارج الحدود الصينية.

اخبار ذات صلة

الإعدادات
المود
حجم الخط