حكم قضائي جديد بشأن الإيجار القديم.. الاستئناف تحسم الجدل حول دعاوى الإخلاء
تاريخ النشر : 28 يونيو 2026 12:35PM
|
آخر تحديث : 28 يونيو 2026 02:30PM
أصدرت إحدى محاكم الاستئناف حكمًا قضائيًا مهمًا يتعلق بتطبيق أحكام قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، أرست من خلاله مبدأً جديدًا بشأن دعاوى الإخلاء في خطوة تهم الملاك والمستأجرين على حد سواء بعدما حسمت الجدل حول الطريق القانوني الواجب اتباعه عند إقامة تلك الدعاوى.
ماذا قالت محكمة الاستئناف عن قانون الإيجار القديم؟
أكدت المحكمة أنه لا يشترط على المؤجر اللجوء أولًا إلى قاضي الأمور الوقتية قبل رفع دعوى الإخلاء المستندة إلى أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025، معتبرة أن هذا الطريق ليس إلزاميًا وإنما يعد خيارًا إضافيًا يمكن للمؤجر استخدامه إذا رغب في ذلك، وجاء هذا المبدأ في حكم صادر في الاستئناف رقم 811 لسنة 48 قضائية ليضع تفسيرًا جديدًا لنصوص القانون بعد اختلاف تطبيقها في العديد من المحاكم.
أسباب الإخلاء في القانون الجديد
استحدث القانون رقم 164 لسنة 2025 حالتين جديدتين تجيزان للمؤجر طلب إخلاء العين المؤجرة، وهما:
- امتلاك المستأجر وحدة أخرى يمكن استخدامها في النشاط نفسه.
- غلق الوحدة المؤجرة لمدة تزيد على عام دون مبرر.
كما منح القانون للمؤجر حق طلب أمر وقتي بالإخلاء من قاضي الأمور الوقتية في هذه الحالات.
خلاف في تفسير قانون الإيجار
شهدت المحاكم خلال الفترة الماضية تباينًا في تفسير المادة السابعة من القانون إذ اعتبرت بعض دوائر الإيجارات أن اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية هو الطريق الوحيد للإخلاء وهو ما ترتب عليه الحكم بعدم قبول عدد من دعاوى الإخلاء التي أقيمت مباشرة أمام محكمة الموضوع.
إلا أن محكمة الاستئناف تبنت تفسيرًا مختلفًا مؤكدة أن القضاء الموضوعي يظل الطريق الأصلي والطبيعي للفصل في دعاوى الإخلاء، وأن اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لا يحرم أطراف النزاع من حقهم في عرض القضية أمام المحكمة المختصة.

أهمية الحكم في قانون الايجار القديم
يمثل هذا الحكم سابقة قضائية مهمة قد يكون لها تأثير على نظر الدعاوى المشابهة خاصة أنه يرسخ مبدأ أحقية المؤجر في رفع دعوى الإخلاء مباشرة أمام محكمة الموضوع دون اشتراط المرور بقاضي الأمور الوقتية، مع بقاء الكلمة النهائية للمحاكم في تطبيق هذا الاتجاه على القضايا المستقبلية.